افيضى يا بنت العين


افيضى يا بنت العين



بقلم : نهى عزالدين – مصر

 

أيتها القطرات المتلألئة التي تترقرق في العين عندما تجيش النفس بشتى الانفعالات هل خُلقتىْ عبثًا؟

لم تكن الدموع في يوم من الأيام دليل ضعف ولكنها دائمًا وأبدًا تظل رمزًا للنبل الإنساني في أرقى مشاعره

فأنت تمسح بها قسوه نفسك على نفسك وعلى كل من حولك فعلا من لا يعرف الدموع لا يعرف الرحمه

تلك القطرات التى تذرف بها العينين هى اقوى من اي حوار صادق لانها كلمات تترجم نبضات القلب تجاه مواقفنا الحياتيه ان البكاء من ابرز الخصال التى اتصف بها الانبياء فالذى يبكى هو الذى مزق كل الاقنعة المزيفه من حوله وتجرد منها
فعجبا وكل العجب

أتعجب نعم

من أن يستغرب البعض دموع الرجل

لما ؟

أليس له قلب

ولكن دموع الرجل غالباً ما تأتىً من القلب قبل العين.

فرابطة الحزن أقوى في النفوس من روابط الفرحه والسعادة

تعبّر الدموع عن مدى الجرح داخل قلوبنا

انها الشيء الوحيد الذي لا نستطيع التحكّم به أو منعه فهي تكشف أسرارنا وخفايا نفوسنا

فأغلى دموع هى دموع الأم وأصدقها المظلوم وأكثرها براءةً دموع الأطفال

فالاحزان تاكل الفؤاد فاذا قدرت على قتل الدمعه داخلك فأنت بلا شك قاسى فالدموع ليست الحزن الحزن هو أن تستطيع أن تمنع نفسك من أن تبكي حزينة حروفي يائسة كلماتي أسترق همساتي لأمحو آهاتي ولكن هل تنجدني السطور وهل تنقلب الامور

فافيضى يا بنت العين حتى تطفىء نار الفؤاد.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *